إطلاق الصندوق الأردني للريادة برأسمال 98 مليون دولار

عمّان- دشن رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز، في حفل أقيم صباح اليوم الأحد، في البنك المركزي الأردني، إنطلاقة الصندوق الأردني للريادة الذي يعد أكبر صندوق استثماري يقام في المملكة برأسمال 98 مليون دولار، لتوفير بيئة ريادة ملائمة لمشاريع ناشئة وشركات صغيرة ومتوسطة إلى جانب دعم رواد أعمال محتملين.

والصندوق الأردني للريادة، شركة مساهمة خاصة مملوكة من البنك المركزي الأردني والشركة الأردنية لضمان القروض برأسمال قدره 98 مليون دولار، وبتمويل من البنك المركزي الأردني بقيمة 48 مليون دولار والبنك الدولي بقيمة 50 مليون دولار.

واكد رئيس الوزراء في كلمة خلال اطلاق شركة الصندوق الاردني للريادة، اهمية هذا المشروع الذي يشكل اضافة نوعية لبيئة الاعمال في الاردن لافتا الى الابعاد الوطنية والاقتصادية المهمة للمشروع.

واشار الى ان التركيز على الريادة ورد بشكل مفصل في كتاب التكليف الملكي السامي للحكومة انطلاقا من ايمان جلالة الملك باهمية هذا الموضوع للاردن في مجال التنمية وتوفير فرص العمل لمئات الاف من شبابنا.

واعرب عن اعتزازه بان 21 شركة من اصل اهم 100 شركة على المستوى العربي هي شركات ريادة اردنية رغم اننا نمثل ثلاثة بالمائة فقط من عدد سكان المنطقة الا ان هذه المؤشرات تؤكد على ابداع شبابنا سواء داخل الاردن او خارجه.

ولفت الى ان انشاء شركة الصندوق سيسهم في اغلاق فجوة التمويل التي كانت تواجه العديد من الشركات الناشئة والصعوبات التي كانت تواجهها في الحصول على تمويل اكثر من 200 الف دينار.

واكد ان هذا الصندوق لا يتنافس مع الصناديق الموجودة بل يدعمها ويؤازرها وبما يسهم في تحفيز القطاع سيما وانه يركز على الجدوى الاقتصادية بدلا من الضمانات التي تؤرق وتعطل نمو الشركات.

واكد ان اهمية الصندوق تنبع من الاف فرص العمل التي سيتم توفيرها سيما وانه يركز على فئات سيدات الاعمال والشباب.

واعرب عن ثقته بأهمية هذا المشروع لتحفيز الاقتصاد مؤكدا ان الحل لمشكلة المديونية يحتاج الى نمو اقتصادي يتجاوز الخمسة بالمائة.

واشار رئيس الوزراء الى تدني نسبة الشركات الناشئة في الاردن التي تصل الى سبع شركات لكل 10 الاف شخص مقارنة ب 26 شركة على المستوى العالمي، مؤكدا انه يجب العمل على تجسير هذه الفجوة واسبابها سواء كانت تشريعات او بيروقراطية حكومية.

واكد ان العنصر البشري هو مورد الاردن الحقيقي وقيمته ونعد باعطائه ما يستحق نحو الرفاه والتنمية التي يصبو اليها المواطن ويوجهنا بها جلالة الملك.

واشار الرزاز الى ان التحدي الاهم في الريادة والابتكار والابداع يكمن في جانب العرض الامر الذي يتطلب التركيز على التعليم والتعليم العالي لافتا الى ان مؤسسات عديدة اسهمت في دفع وتطوير النظام التعليمي في الاردن من الطريقة التقليدية الى طريقة تفاعلية.

وقال محافظ البنك المركزي الأردني، الدكتور زياد فريز، إن الصندوق الأردني للريادة يعد أحد المبادرات المدرجة ضمن الاستراتيجية الوطنية للاشتمال المالي التي تُعتبر برنامج عمل مستمر للبنك المركزي، يتم تنفيذه بشراكة حقيقية ما بين القطاعين العام والخاص ومؤسسات المجتمع المدني، مبيناً أن الاستراتيجية تمثل إطاراً شاملاً وموحداً لجميع البرامج الوطنية المتعلقة بالاشتمال المالي وخاصة تحسين فرص الشركات الصغيرة والمتوسطة والمايكروية في الحصول على التمويل بمختلف أشكاله وبالشروط الملائمة.

وأضاف، بُنيت الاستراتيجية الوطنية للاشتمال المالي على خمسة محاور هي: التثقيف المالي وحماية المستهلك المالي وتمويل الشركات الصغيرة والمتوسطة وخدمات التمويل الأصغر والمدفوعات الرقمية.

ولفت الى ان البنك المركزي قام خلال الأعوام الأربعة الماضية وبالتعاون مع وزارة التخطيط والتعاون الدولي ومؤسسات تمويل دولية وإقليمية، بتوفير تمويل لقطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة يقارب 440 مليون دولار، بأسعار فائدة منافسة ولآجال مناسبة، تم استلام 240 مليون دولار منها لغاية الآن وتم اقراضها الى نحو 15 الف مشروع متناهي الصغر وصغير ومتوسط.

وأشار الى ان هذا التمويل ساهم في ايجاد أكثر من 4500 فرصة عمل جديدة بالإضافة الى المحافظة على فرص العمل القائمة في هذه المشاريع.

والى جانب ذلك، استحدث “المركزي” بحسب فريز، برامج تمويل موجهة لقطاعات الصناعة والسياحة والطاقة المتجددة والزراعة وتكنولوجيا المعلومات والاستشارات الهندسية بسعر فائدة يبلغ حالياً واحد بالمئة للتمويل الموجه للشركات العاملة في المحافظات و1.75 بالمئة للتمويل الموجه للشركات العاملة في العاصمة.

وقد استفاد من هذه البرامج حتى تاريخه 822 مشروعا، وبلغ حجم التمويل المقدم لهذه المشاريع حوالي 556 مليون دينار مما أسهم في ايجاد ما يقارب 8400 فرصة عمل جديدة.

ولفت في الى ان البنك المركزي أطلق في بداية العام الجاري، المختبر التنظيمي لابتكارات التكنولوجيا المالية التنظيمي Fintech Regulatory Sandbox، وذلك بهدف إيجاد حاضنة لرواد الأعمال لدعم وتشجيع الابتكار وتطوير التكنولوجيا المالية مع الحفاظ على استقرار القطاع المالي وحماية حقوق وبيانات المستهلك المالي.

وأعلن، الدكتور فريز عن قيام البنك المركزي بتوفير المخصصات الاضافية اللازمة للشركة الأردنية لضمان القروض لرفع سقف برنامج التمويل الصناعي والخدمات من 550 الف دينار الى مليون دينار لتوفير الضمانات اللازمة لتمويل إنشاء الشركات أو التوسع في أعمال الشركات القائمة التي تستفيد من هذا البرنامج. اضافة الى ذلك سيقوم البنك المركزي برفع سقوف الضمان المعمول بها ضمن برنامج ضمان إئتمان الصادرات الممول من البنك المركزي، الى جانب تغطية كلفة الاستعلام لعشرة مشتريين لكل مصدر أردني على حساب البرنامج مع رفع نسبة الضمان الى 90 بالمئة من قيمة الشحنات المضمونة بدلاً من 75 بالمئة.

من جهتها قالت الممثلة المقيمة للبنك الدولي في الأردن، تانيا ماير: “غالباً ما تكون الشركات الناشئة المبدعة والشركات الصغيرة والمتوسطة بمثابة المحرك في عملية خلق فرص العمل والمساهمة في النمو الاقتصادي. في الواقع، تُظهر البيانات العالمية أن الشركات الناشئة الناجحة تساهم في خلق أكبر عدد من الوظائف بين الشركات الصغيرة والمتوسطة”.

وأشارت إلى أن النظام البيئي للأعمال في الأردن يشهد تطورا ملموسا؛ اذ ليس هنالك من نقص في توفر الأفكار المبتكرة والخلاقة. إلّا أن هذه الشركات، ذات النمو المرتفع، تعاني من النقص الشديد في توفر التمويل المنشود في المراحل المبكرة من نشوئها.

ويؤدي ذلك إلى تثبيط عزيمة العديد من رجال الأعمال الشباب على بدء عمل تجاري، كما يؤدي إلى هلاك العديد من الشركات الناشئة حين تصل إلى مرحلة مفصلية من مراحل نموها وتفعيل جدواها. وبالإضافة إلى توفير التمويل في مرحلة مبكرة”.

وأوضحت، أن الصندوق الاردني للريادة، سيستهدف على وجه التحديد، أصحاب المشاريع في المناطق الأقل حظا، ومن الصناعات التي لا تحظى بالدعم الكافي، ومن فئات معينة مثل النساء والشباب.

ومع مرور الوقت، من المتوقع أن يخلق الصندوق تأثيراً ملموسا يجتذب المزيد من المستثمرين من القطاع الخاص، ويؤدّي إلى زيادة نوعيّة وكميّة الشركات الناشئة القابلة للاستثمار، وإلى تعزيز نظام بيئي مستدام لريادة الأعمال.

وحضر حفل اطلاق شركة الصندوق، عدد من الوزراء والاعيان والنواب والمسؤولين والمهتمين.-(بترا)

خلق بيئة ريادة اعمال جاهزة ومحفزة على الاستثمار

مرار : الصندوق الاردني للريادة يسعى لخلق بيئة ريادة اعمال جاهزة ومحفزة على الاستثمار

رياديون يبدون تفاؤلهم بالمرحلة المقبلة خصوصا في محور توفير الاستثمار والتمويل 

ابراهيم المبيضين

عمّان-  أبدى رياديون واصحاب مشاريع ناشئة اردنية يوم امس تفاؤلهم بالمرحلة المقبلة مع بدء عمل الصندوق الاردني للريادة ، وخصوصا انه كان محورا رئيسيا ضمن وثيقة اولويات عمل الحكومة للعامين المقبلين ضمن بند تحدث عن دعم ريادة الاعمال كعامل اساسي في توفير فرص العمل في دولة ” الانتاج”.

واكد الرياديون بان موضوعة ” الاستثمار في الشركات الناشئة” و ” التمويل” ما يزال يشكل تحديا اساسيا يواجههم في مرحلة تاسيس شركاتهم او في مراحل التوسع والنمو، الامر الذي يبرز اهمية وجود صندوق جديد مثل الصندوق الاردني للريادة يوجه برامجه وعمله لتعزيز عملية الاستثمار المباشر وغير المباشر في هذه المشاريع.

وشدد الرياديون على اهمية اعلان تفاصيل عمل الصندوق واليات الحصول على التمويل ، وضرورة توفير معايير موحدة عادلة لتوجيه الدعم من الصندوق وخصوصا لشباب المحافظات والمشاريع ذات الطبيعة الابتكارية والابداعية ومن كل المحافظات.

ورغم التقدم الذي نلمسه في بيئة ريادة الاعمال الاردنية الا ان الشركات الناشئة لا تزال تواجه تحديات كضعف التمويل، وضعف المهارات الشخصية التي يمتلكها الريادي من حيث تقديم المقترح وبناء الفريق وإدارة الوقت والتفاوض والتقييم والحوكمة والإفصاح المالي وغيرها لتطوير عمله، وعدم القدرة على تحديد الجهات التي تعمل على تقديم الخدمات المساندة لخدمات الأعمال، إضافة إلى وجود محددات في البيئة التشريعية والضريبية والتي تحد من إنشاء الصناديق الاستثمارية والتي بدورها تحد من تسجيل الصناديق الاستثمارية في المملكة، بالإضافة إلى إحجام البنوك ومؤسسات التمويل الأخرى على تمويل الشركات الناشئة لعدم توفر الضمانات الكافية.

مجلس قادة الشركات الناشئة – الذي يمثل الشركات الريادية العاملة في التقنية ويعمل تحت مظلة جمعية ” انتاج” – كان قام خلال الشهور القليلة الماضية بجمع ملاحظات من شركات ريادية حول التحديات التي تواجهها في بيئة ريادة الأعمال الأردنية وكان أهمها الحصول على التمويل اللازم ولجميع مراحل نمو المشروع وطول فترة الحصول على التمويل من قبل الصناديق الاستثمارية والبنوك، وعمليات فتح الحسابات البنكية وخاصة في حالة وجود مستثمرين أجانب، كما شملت التحديات : عمليات تشجيع الاستثمار والتغير المستمر باللوائح المتعلقة بالبيئة الاستثمارية، وغيرها من التحديات ذات العلاقة بالموارد البشرية  وعدم استقرار القوانين.

وابدى المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة ” مايندروكتس” الريادية –  الشركة الناشئة الأردنية المتخصصة في مجال تطوير وسائل التكنولوجيا اللازمة لمساعدة الأشخاص الصم وضعاف السمع – محمود الدراوشة تفاؤله بانطلاقة الصندوق الاردني للريادة مؤكدا اهمية عمله وتنفيذ برامجه بطريقة عادلة ومعايير موحدة مع ضرورة التركيز لتوجيه الدعم الى شباب المحافظات.

وقال الدراوشة بان شركته تبحث اليوم عن مصادر استثمار وتمويل بعد سنتين من عملها في السوق وذلك لتحقيق اهداف تطوير الخدمات والتوسع في اسواق الشرق الاوسط وامريكا واوروبا لا سيما وان المنتجات التي تقدمها الشركة تلائم احتياجات العرب والاجانب من شريحة الصم.

ويرى الريادي سيف سعد الذي أسس، ومجموعة شباب، أخيرا تطبيقا ذكيا يربط الأهالي والطلاب بالمعلمين المهرة في مجالات مختلفة بأن انطلاقة الصندوق الاردني للريادة تبشر بالخير حيث لا يزال تحدي جلب الاستشمارات والتمويل قائما مع قلة حماس المستثمرين لضخ اموالهم في شركات ناشئة.

واوضح سعد- وهو عضو في مجلس قادة الشركات الناشئة الذي يعمل تحت مظلة جمعية ” انتاج” – بان مشروعه الذي يحمل اسم ” استازي” والذي مضى على انطلاقته قرابة السنة يحتاج اليوم الى استثمارات تساعده على تطوير خدمات جديدة او دخول اسواق جديدة، لا سيما وان مشروعه علاوة على تقديمه خدمة للطلاب فهو يوفر فرص عمل ومصادر دخل جديدة للمعلمين.

ومثل الدراوشة وسعد، اكد الريادي الاردني رعد الكلحة اهمية انشاء واطلاق الصندوق الاردني للريادة، مشيرا الى ان الريادي يحتاج الى التمويل والدعم طوال الوقت وخصوصا في مراحل التاسيس والنمو والتوسع.

وقال الكلحة – الذي يدير مشروع  ” كيرارز” الذي يقوم ببساطة على تطبيق للهواتف الذكية يربط مقدمي الرعاية من (الممرضين ومربيات الأطفال) مع المستخدمين – انه في ظل اوضاع بطالة عالية بلغت في الاردن اكثر من 18% فان الشباب يسعون الى ابتكار افكار وادارة مشاريع خاصة بعيدا عن الوظائف التقليدية ليوفروا لانفسهم اعمالا مربحة، مشيرا الى انه اذا ما وفرنا الدعم والاستثمار لهؤلاء الشباب فذلك سيسهم في حل مشكلة البطالة وتوفير فرص العمل على المديين المتوسط والطويل.

وقال المدير العام للصندوق الاردني للريادة مهاب مرار ان الصندوق هو شركة مساهمة خاصة مملوكة من البنك المركزي الأردني والشركة الأردنية لضمان القروض لدى مراقبة الشركات في وزارة الصناعة والتجارة سجل في ديسمبر/ كانون الأول 2017، برأسمال قدره 98 مليون دولار، وبتمويل من البنك المركزي الأردني بقيمة 48 مليون دولار والبنك الدولي بقيمة 50 مليون دولار، وقد اعلن عن الانطلاقة الرسمية للصندوق قبل شهرين.

واوضح مرار في تصريحات خاصة لـ ” الغد” بان الهدف العام للصندوق يتمثل في تقليص الفجوات التمويلية للشركات الناشئة والقائمة وتعزيز التمويل المتوفر لدى الصناديق الاستثمارية القائمة والناشئة المحلية والاقليمية التي ترغب في الاستثمار في الشركات الناشئة والمتوسطة داخل المملكة.

وزاد ايضاحا بان طريقة عمل الصندوق في السوق الأردني ستتمثل في مسارين رئيسيين هما دعم الاستثمار (المباشر وغير المباشر) في المنشآت الناشئة والصغيرة والمتوسطة، وتحسين وتطوير بيئة ريادة الأعمال في الأردن.

واكد بان الصندوق ومن خلاله عمله على هذين المسارين فهو يسعى الى المساهمة في خلق بيئة ريادة اعمال اردنية جاهزة ومحفزة للاستثمار في الشركات الناشئة والقائمة الاردنية.

واوضح مرار بان برامج الصندوق في الاستثمار المباشر وغير المباشر وفي تعزيز بيئة ريادة الاعمال المحلية تستهدف فئة سيدات الاعمال بنسبة  25% من الفئات المستهدفة وتستهدف الشباب بنسبة  30% من الفئات المستهدفة وذلك بهدف تعزيز دورهم في المساهمة في تحريك عجلة الاقتصاد الوطني.

وقال بان الصندوق سيركز استثماراته على قطاعات التكنولوجيا والإعلام والاتصالات والطاقة المتجددة والمياه والخدمات، الأعمال الزراعية التجارية والمستحضرات الدوائية ، لافتا الى انه لن يتم الاستثمار في قطاع العقارات والإنشاءات والصناعات الثقيلة.

وحول الاستثمار المباشر، بيّن مُرّار  أن الصندوق سيستثمر مباشرة في المنشآت الصغيرة والمتوسطة في مرحلة البدء والتي تطمح للحصول على تمويل بمبلغ يتراوح ما بين200-500 ألف دولار، على أن يكون الإستثمار مبني على مبدأ المشاركة مع شركاء التمويل الرئيسيين من مؤسسات تمويلية وصناديق إستثمارية وتجمعات المستثمرين أو شبكات رعاة الأعمال سواء كانت محلية أو اقليمية أو عالمية.

وفيما يتعلق بالاستثمار غير مباشر، قال مُرّار:” سيقوم الصندوق الأردني للريادة على مدار السنوات الخمس المقبلة بالاستثمار في الصناديق الاستثمارية القائمة والناشئة سواء كانت صناديق أردنية أو إقليمية أو عالمية التي ترغب بالإستثمار في المملكة. لافتاً إلى أن الصندوق الأردني للريادة سيستثمر في ثلاثة (3) أنواع من الصناديق الاستثمارية، هي صناديق التمويل الأولي أو التأسيسي Seed Stage Funds، وصناديق التمويل المبدئي Early Stage Funds، وصناديق رأس المال المغامر Venture Capital Funds.

واكد بان الصندوق منذ انطلاقته قبل شهرين بدأ العمل فعليا بالحوار والنقاش واجراء الدراسات للصناديق الاستثمارية وواقع الاستثمار في السوق المحلية بهدف البدء فعليا بتوفير الاستثمارات للشركات الناشئة وباسرع وقت ممكن.

وتوقع دعم ما بين 150 الى 200 مشروع ناشىء وقائم خلال السنوات الخمس المقبلة ضمن مسار توفير الاستثمار المباشر وغير المباشر، مشيرا الى انه سيجري التركيز في هذا المسار على الافكار المبتكرة والابداعية التي تحل مشاكل فعلية في المجتمع والاقتصاد.

وفيما يتعلق بعمل الصندوق لتعزيز البيئة الحاضنة لريادة الأعمال، أشار مُرّار إلى أن الصندوق سوف يعمل على إيجاد البرامج التي بدورها ستعمل على تعزيز البيئة الحاضنة وذلك بالتعاون مع الشركاء الرئيسيين من القطاع العام والخاص وبالتالي تحقيق الأهداف الرئيسية للصندوق والمتمثلة بدعم ما لا يقل عن 825 مشروعا منها 150 مشروعاً ناشئاً و675 مشروعاً قائماً، وتجهيزها لجعلها قادرة على إستقطاب التمويل من الجهات التمويلية المختلفة، مشيرا الى ان الصندوق بدا التحضير لاطلاق اول برامجه في اقرب وقت ممكن ضمن هذا المسار.

ومن جانبه قال المدير التنفيذي لجمعية شركات تقنية المعلومات والاتصالات الاردنية ” انتاج” بان وجود الصندوق الاردني للريادة هو هام جدا لاكمال منظومة ريادة الاعمال في الاردن، ولكن يجب ان يكون عمله مقرونا بتسهيل وصول منتجات الشركات الريادية الى الاسواق الخارجية وهو العمل الذي يجب ان يتم بالتعاون والشراكة بين جميع الاطراف.

وقال ان تعزيز الاستثمار وتوفير التمويل للشركات الناشئة بشكل مباشر او غير مباشر سيسهم في تقدم الاردن في مؤشر ريادة الاعمال العالمي، لافتا الى انتاج تتعاون اليوم مع جميع الاطراف لتعزيز عمل الشركات الريادية في الاردن ومن خلال العديد من المبادرات.

و الأردن الذي يشكل عدد سكانه 3 % من سكان المنطقة، يشكل رياديو الأعمال فيه 23 % من رياديي الأعمال في المنطقة العربية، كما ان الارقام تشير الى تقدم الأردن 7 مراتب في مؤشر ريادة الأعمال العالمي في العام ليصبح في المرتبة 49، والذي انتقل من المرتبة 70 للمرتبة 50 على مؤشر تنافسية المواهب العالمية خلال 3 سنوات فقط.

وتظهر دراسة اخرى بان هناك نحو 200 برنامج ومشروع ومؤسسة تدعم ريادة الاعمال في المملكة وبان نسبة 70% منها يتركز عملها في العاصمة عمان.

مذكرة تفاهم بين مؤسسة ولي العهد والصندوق الأردني للريادة

عمان 8 كانون الأول (بترا)-وقعت مؤسسة ولي العهد، مذكرة تفاهم مع الصندوق الأردني للريادة، هدفت إلى العمل بشكل مشترك على دعم قطاع الريادة في الأردن، بشكل ينسجم مع سياسة عمل الطرفين.

وحسب بيان صادر عن المؤسسة اليوم السبت، فقد وقع المذكرة عنها المدير التنفيذي الدكتورة تمام منكو، وعن الصندوق المدير العام مهاب مرار. ونصّت المذكرة حسب البيان، والتي تم توقيعها في مقر مؤسسة ولي العهد، على إعداد وتنفيذ العديد من البرامج التنموية والاستثمارية التي تهدف إلى تحسين بيئة الأعمال للرياديين والشركات الناشئة وبالتعاون مع الجهات العاملة في هذا القطاع، حيث نصّت على دعم جزء من مبادرات المؤسسة المعنية بالريادة والتي تسهم في إثراء قطاع الريادة وتطوير الرياديين وخلق شركات ناشئة جديدة، والعمل بشكل مشترك على تعزيز التعاون وبيئة العمل مع الجهات المحليّة، وتوفير شبكة من الموجّهين والداعمين والمستشارين للشركات الرياديّة في الأردن، وخلق برامج تشبيك وتجسير مع قطاعات الريادة في مراكز تميّز وبلدان أخرى. ويسعى الصندوق الأردني للريادة إلى الاستثمار في الشركات الأردنية، وتوفير الدعم المالي لشركائه من المستثمرين، وكذلك تحسين جودة وتنوع الخدمات التي يقدمها شركاء الصندوق وزيادة عدد الرياديين والشركات الناشئة والصغيرة والمتوسطة في بيئة ريادة الأعمال في الأردن. وقالت منكو: “نسعى في المؤسسة لخلق حلقة متكاملة بين المبادرات والبرامج التي نقدمها والتي من شأنها تطوير الشباب في المجالات المختلفة، ومنهم الرياديين الفاعلين بالمجتمع، مما يتطلب تعزيز الشراكات لخلق فرص جديدة ومحفزة لهم تدعم الريادة والرياديين في كافّة محافظات المملكة. فنحن في مؤسسة ولي العهد نولي الريادة والابتكار جزءاً كبيراً من أولويات عملنا، لإيماننا بقدرات شبابنا العالية، وقناعتنا بأن دعم هذا القطاع له آثار إيجابية كبيرة على الأردن، ويعزز دور الشباب القيادي في التنمية الاقتصادية والمجتمعية”. من جهته عبّر مرار عن سعادته لشراكة العمل مع مؤسسة ولي العهد، وبيّن أن الصندوق يحرص على بناء شراكات عمل برؤية طويلة الأمد، وذلك بهدف العمل على تحديد أولوياتنا في مجال الريادة والاستثمار بالتعاون مع الشركاء وأصحاب العلاقة. وقال: “نحن على ثقة بأن العمل المشترك مع المؤسسة هو عمل تكاملي سيكون له أثر إيجابي على قطاع الريادة، حيث نسعى من خلال هذه الشراكة للوصول إلى جميع محافظات المملكة، حيث لا يستطيع أحد العمل بمعزل عن المؤسسات المحلية التي لها انتشار على الصعيد المحلي والدولي”. وأضاف “هذه التشاركيّة لها دور هام في فتح الباب أمام شركاء العمل لتوسعة نشاطاتهم، ونحن نتطلع للعمل مع مبادرات المؤسسة المختلفة، خاصّة تلك المعنيّة بالريادة، بهدف البناء على تواجدها في خارج العاصمة عمان، والعمل على تعزيز الأثر الإيجابي فيها”. يذكر أن الصندوق الأردني للريادة يعتبر أكبر صندوق استثماري من نوعه في المملكة، تأسس استجابةً للتوصية الأولى لمجلس السياسات الاقتصادية الأردني بتمويل مشترك بين البنك الدولي والبنك المركزي الأردني بهدف زيادة التمويل المباشر للشركات الناشئة والصغيرة والمتوسطة في مراحلها المبكرة، وخلق بيئة محفزة لرواد الأعمال الأردنيين المبدعين. أما مبادرات مؤسسة ولي العهد فتستهدف آلاف الشباب كل عام في جميع المحافظات، وتسعى إلى تطوير قدراتهم المتميزة ليكونوا ملهمين للشباب الآخرين لخدمة مجتمعاتهم ومنهم الرياديين الذين نسعى لإيجاد البيئة المحفزة لهم. وترتكز استراتيجية المؤسسة على ثلاث ركائز مختلفة ومترابطة هي: المهارات والابتكار، القيادة والتميّز الشبابي، العطاء والخدمة المجتمعيّة. –(بترا)